السيد الخميني
28
المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 )
واحتمال أن يكون المراد أنّ غير المذكورات قمار حرام وهي قمار غير حرام ، بعيد جدّاً . مع ما عرفت من إباء الآية الكريمة من التخصيص « 1 » ، مضافاً إلى أنّ الاستعمال أعمّ . والإنصاف : أنّ الاستدلال للحكم بصدق عنواني القمار والميسر عليه في غير محلّه . كما أنّ الاستدلال له بالآية الكريمة ؛ أيقوله : إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ . . . تارة بأن يقال : إنّ عطف الأزلام على الميسر ظاهر في كونه عنواناً مقابلًا له فيكون الاستقسام بالأزلام محرّماً لا بعنوان القمار ، وبإلغاء الخصوصية منها عرفاً يستفاد الحكم في مطلق استنقاذ المال باللعب ، فإنّ الظاهر المتفاهم منه أنّ كون الأزلام رجساً من عمل الشيطان ليس لخصوصية في القداح ولا في عددها ولا في الجزور التي كانوا يقتسمونها ، بل لاستنقاذ المال بوجه غير مستقيم كالتجارة ونحوها بتوسّط الأزلام ونحوها . وأخرى بقوله : إِنَّما يُرِيدُ الشَّيْطانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَداوَةَ وَالْبَغْضاءَ . . . « 2 » بدعوى أنّ ما يوجب ذلك يكون من عمل الشيطان ويجب الاجتناب عنه . غير وجيه ؛ لأنّ استظهار مغايرة اللعب بالأزلام مع القمار بمجرّد العطف مع عدّ اللغويين الأزلام قمار العرب « 3 » ، غير صحيح . وتخصيصه بالذكر لعلّه لأجل
--> ( 1 ) - تقدّم في الصفحة 8 . ( 2 ) - المائدة ( 5 ) : 91 . ( 3 ) - مجمع البحرين 6 : 80 .